لم يستسلم عشاق Mass Effect بعد الصدمة التي تلقوها بإعلان إغلاق BioWare وإلغاء الجزء الجديد من السلسلة. ففي خطوة غير مسبوقة، أطلق المعجبون حملة تمويل جماعي لشراء لوحات إعلانية في أماكن حيوية، بهدف الضغط على Electronic Arts لإنقاذ السلسلة. وخلال أقل من خمس عشرة دقيقة، تمكنت الحملة على منصة GoFundMe من جمع المبلغ المستهدف البالغ 5274 دولارًا، مما يعكس إصرار اللاعبين على الدفاع عن لعبتهم المفضلة.
تحرك سريع لقضية يائسة
أثار خبر إغلاق BioWare، الاستوديو الشهير الذي يقف وراء ألعاب مثل Mass Effect وDragon Age وStar Wars: Knights of the Old Republic، موجة من الغضب والحزن في أوساط اللاعبين. وقد بررت Electronic Arts القرار بإعادة هيكلة أنشطتها، لكن بالنسبة للمعجبين، كان ذلك بمثابة ضربة قاسية. فالجزء الخامس من Mass Effect، الذي كان قيد التطوير منذ سنوات، أُلغي تمامًا، رغم الشائعات التي تحدثت عن مشروع طموح ربما كان في مراحل متقدمة. وفي مواجهة هذا الوضع، قرر بعض المعجبين عدم الاستسلام.
انطلقت حركة #SaveMassEffect على وسائل التواصل الاجتماعي وسرعان ما اكتسبت زخمًا كبيرًا. ومن بين أنشط المجموعات المشاركة، أطلقت مجموعة «We Ar Mass Effect» حملة على GoFundMe لتمويل لوحات إعلانية. وكانت خطوتهم الأولى استئجار لوحة ضخمة في تايمز سكوير بقلب مانهاتن، لجذب انتباه وسائل الإعلام والجمهور. لكنهم لا يعتزمون التوقف عند هذا الحد.
لوحات إعلانية أمام مكاتب EA وفي حفل Game Awards
الفكرة بسيطة: وضع هذه الإعلانات في أماكن لا يمكن لمسؤولي Electronic Arts تجاهلها. فبالإضافة إلى تايمز سكوير، يخطط المعجبون لوضع لوحات أمام المقر الرئيسي لشركة EA في ريدوود سيتي بولاية كاليفورنيا، وأمام المكاتب السابقة لـ BioWare في إدمونتون بكندا. كما يُدرس موقع رمزي آخر: محيط حفل توزيع جوائز Game Awards، المقرر في 10 ديسمبر في لوس أنجلوس. والهدف هو استغلال التغطية الإعلامية للحدث لتضخيم رسالتهم.
لقد فاقت الحملة كل التوقعات. وقال مير، أحد المنظمين، لموقع Kotaku: «لا أجد الكلمات. نحن نفكر بالفعل في طرق أخرى للحفاظ على هذا الزخم. ستتبع ذلك مبادرات أخرى.» ولا تزال المجموعة تحدد المواعيد الدقيقة للعرض، لكنها تأمل أن تكون لوحة واحدة على الأقل مرئية خلال فترة حفل Game Awards.
الفائض سيذهب لدعم المطورين المسرحين
تم إيقاف حملة GoFundMe مؤقتًا بعد بلوغ الهدف، لكن المنظمين أعلنوا أن أي فائض سيتم التبرع به لصندوق Game Worker Hardship Fund، وهو صندوق دعم يديره اتحاد United Videogame Workers-CWA. ويهدف هذا الصندوق إلى مساعدة مطوري ألعاب الفيديو الذين فقدوا وظائفهم، وهي قضية تمس بشكل خاص موظفي BioWare، الذين فقد الكثير منهم وظائفهم بعد إغلاق الاستوديو.
تُظهر هذه المبادرة أن تحرك المعجبين لا يقتصر على مجرد لفتة إعلامية، بل يندرج في سياق أوسع من التضامن مع العاملين في الصناعة، الذين غالبًا ما يتأثرون بقرارات كبار الناشرين. ومن خلال التبرع بالفائض، يأمل المنظمون في تقديم مساعدة ملموسة للمتضررين من إعادة هيكلة EA.
مستقبل غامض لـ Mass Effect
يبقى السؤال: هل ستؤثر هذه التحركات على قرار Electronic Arts؟ فالناشر ليس معروفًا بالرضوخ لضغوط المعجبين، ويبدو إغلاق BioWare نهائيًا. ومع ذلك، أظهر تاريخ ألعاب الفيديو أن التحركات الجماهيرية الضخمة قد تغير المعادلة أحيانًا. ويأمل عشاق Mass Effect أن يؤدي إصرارهم وإبداعهم إلى لفت الانتباه إلى مصير السلسلة، وربما إقناع EA بإسنادها إلى استوديو آخر.
في غضون ذلك، يواصل المجتمع التحرك على وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام وسم #SaveMassEffect. وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت هذه الحملة ستجد صدى خارج دائرة المعجبين. والأمر المؤكد أن الشغف بعالم BioWare لا يزال قويًا، وأن الكثيرين يرفضون رؤية السلسلة تختفي.
