تتضح ملامح الجيل القادم من أجهزة PlayStation، ومعه التحديات التقنية والمالية التي تواجهها سوني. وفقًا لمسرب معروف في مجال عتاد الحاسوب، قد تتجاوز تكلفة مكونات الذاكرة لجهاز PS6 القادم 680 دولارًا لسوني. هذا المبلغ الكبير قد يؤثر مباشرة على سعر بيع الجهاز ومواصفاته النهائية.
ذاكرة باهظة الثمن لجهاز PS6
المعلومات مصدرها مسرب موثوق بتسريباته حول العتاد. وفقًا لتصريحاته، يبدو أن سوني اختارت ذاكرة من نوع GDDR7، الجيل الأحدث من ذواكر الرسوميات، لجهازها القادم. لكن هذه التقنية مكلفة حاليًا، حيث يُقدر سعر الكمية اللازمة لجهاز PS6 بأكثر من 680 دولارًا. هذا الرقم يشمل رقائق الذاكرة فقط، دون احتساب المكونات الأخرى مثل المعالج أو التخزين أو اللوحة الأم.
للمقارنة، بلغت تكلفة ذاكرة PS5 من نوع GDDR6 حوالي 200 دولار عند إطلاق الجهاز. إذا أكدت سوني استخدام GDDR7، فقد تتضاعف تكلفة الذاكرة أكثر من ثلاث مرات. يعود هذا الارتفاع إلى تعقيد تصنيع GDDR7 التي توفر معدلات نقل بيانات أعلى بكثير من الجيل السابق، لكن بتكلفة إنتاج ما تزال مرتفعة.
ما تأثير ذلك على سعر PS6؟
هذه التكلفة المرتفعة للذاكرة تثير تساؤلات حول السعر النهائي لجهاز PS6. إذا أرادت سوني الحفاظ على هامش ربح معقول، فقد يُباع الجهاز بسعر أعلى بكثير من سعر PS5 عند إطلاقه. يتوقع بعض المحللين سعرًا يتراوح بين 700 و800 دولار أو أكثر. ومع ذلك، قد تقبل سوني ببيع الجهاز بخسارة، كما حدث كثيرًا في تاريخ صناعة الألعاب، لتعويض ذلك لاحقًا من مبيعات الألعاب والاشتراكات.
من الممكن أيضًا أن تقلل سوني كمية الذاكرة المدمجة للحد من التكاليف. يحتوي PS5 على 16 جيجابايت من GDDR6، وقد يحافظ PS6 على هذه السعة لكن مع نطاق ترددي أعلى بفضل GDDR7. خيار آخر هو استخدام مزيج من ذاكرة GDDR7 وذاكرة أبطأ لنظام التشغيل، لكن ذلك سيعقد التصميم.
خيار تقني تمليه متطلبات الأداء
لماذا قد تختار سوني ذاكرة بهذه التكلفة؟ الإجابة تكمن في الطموحات التقنية لجهاز PS6. من المتوقع أن يستهدف الجهاز دقة تصل إلى 8K ومعدلات تحديث عالية وأوقات تحميل شبه معدومة. توفر GDDR7 معدلات نقل بيانات قد تتجاوز 1.5 تيرابايت/ثانية، مقارنة بحوالي 448 جيجابايت/ثانية لذاكرة GDDR6 في PS5. هذا النطاق الترددي ضروري لتغذية معالج رسوميات قوي وتجنب الاختناقات.
علاوة على ذلك، من المرجح أن يدمج PS6 تقنيات مثل تتبع الأشعة المتقدم والتعلم الآلي لتحسين الدقة، وكلاهما يتطلب ذاكرة سريعة وواسعة. يبدو أن سوني تفضل الأداء الخام حتى لو زادت تكاليف الإنتاج.
إطلاق ما يزال بعيدًا
لا يُتوقع إطلاق PS6 قبل 2027 أو 2028 وفقًا لآخر الشائعات. بحلول ذلك الوقت، قد تنخفض أسعار GDDR7 بشكل كبير مع زيادة الإنتاج وانتشار التقنية. لذا من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات نهائية حول التكلفة النهائية للجهاز. ومع ذلك، تعطي هذه المعلومات لمحة عن التحديات التي تواجهها سوني لتصميم جهاز قوي وبسعر معقول.
في الوقت الحالي، يمكن للاعبين الانتظار مع PS5 Pro المقرر إطلاقه في أواخر 2024، والذي سيقدم لمحة عن الأداء المتوقع للجيل القادم.

