كشف تحقيق أجرته قناة BFM TV أن فريق تطوير Mass Effect Universe، المشروع الملغى من BioWare، واجه ضغوطًا لحذف رموز LGBTQIA+ من المحتوى. ونقل التحقيق عن موظفين سابقين في الاستوديو أنهم طُلب منهم إزالة علم يشبه علم LGBTQIA+ من فيديو تقديمي لتجنب الإساءة لبعض المشاهدين.
يأتي هذا الكشف في وقت حساس لـ BioWare، التي أُغلقت مؤخرًا بعد استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على Electronic Arts ضمن تحالف يضم شركات أخرى. ويثير ذلك مخاوف لدى المعجبين بشأن مستقبل الشمولية في ألعاب الاستوديو المعروف بقصصه المتنوعة.
ضغوط أثناء العروض على الإدارة الجديدة
وفقًا للشهادة المجهولة التي نقلتها BFM TV، لم تلقَ مقاطع الفيديو المقدمة للإدارة الجديدة، التي تتبع صندوق الاستثمارات العامة السعودي بقيادة الأمير محمد بن سلمان، حماسًا. وقال المطور: «أعتقد أن مقاطع الفيديو التي قدمناها للإدارة الجديدة لم تكن مقنعة، خاصة وأن BioWare معروفة بسردها الشامل، مما زاد من الشكوك».
وتُظهر حادثة العلم الصعوبات التي واجهها الفريق عند عرض المشروع على المسؤولين الجدد، حيث طُلب منهم إزالة عنصر رسومي لأنه «يشبه علم LGBTQIA+ كثيرًا» لتجنب الإساءة. ولم تُحدد هوية من طلب ذلك، ولا يُعرف إن كان الطلب صادرًا مباشرة من قادة Electronic Arts أو من مسؤولين آخرين.
سياق استحواذ مثير للجدل
تأتي هذه القضية في ظل حالة من عدم اليقين منذ الإعلان عن استحواذ تحالف يضم صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) وAffinity Partners (التي أسسها جاريد كوشنر) وصندوق الأسهم الخاصة Silver Lake على Electronic Arts. وقد أعرب العديد من اللاعبين عن قلقهم من التداعيات المحتملة على سياسات الشمولية في الامتيازات الرئيسية للناشر.
بنى BioWare سمعته على ألعاب تضم شخصيات متنوعة وعلاقات شاملة، خاصة في سلسلة Mass Effect. وبالنسبة لشريحة من الجمهور، كان طاقم سفينة Normandy والقصص المروية نقطة مرجعية بفضل إمكانية التعرف على شخصيات نادرًا ما تُسلط عليها الأضواء في إنتاجات أخرى.
لا صلة مباشرة بالإلغاء
من المهم الإشارة إلى أنه لا توجد أدلة تربط مباشرة بين إلغاء Mass Effect Universe وطلب إزالة العلم، ولا يمكن الجزم بأن استحواذ EA هو سبب الضغوط المبلغ عنها. فقد أُلغي المشروع قبل طرحه في الأسواق، وأُغلق BioWare في النهاية، مما يجعل هذه التساؤلات غير ذات جدوى جزئيًا.
ومع ذلك، تثير هذه القضية تساؤلات حول مستقبل التنوع في ألعاب الفيديو، في وقت تواجه فيه الصناعة ضغوطًا اقتصادية وسياسية متزايدة. وتقدم شهادات الموظفين السابقين في BioWare لمحة نادرة عن التحديات الداخلية أثناء تطوير عنوان كبير.
حتى الآن، لم تعلق Electronic Arts ولا الأطراف الأخرى المعنية علنًا على هذه الادعاءات. ويأمل معجبو سلسلة Mass Effect أن يولد العالم من جديد يومًا ما، رغم إغلاق الاستوديو الذي ابتكره.
