تحوّل إطلاق Total War: Shogun 2 – Complete Edition إلى فشل ذريع. فبعد أيام قليلة فقط من صدوره، سُحب اللعبة من البيع على Steam، تاركًا اللاعبين في حيرة من أمرهم. وفي مواجهة الغضب المتزايد، خرجت Creative Assembly أخيرًا لتوضيح مشاكل النسخة المحسّنة وشرح أسباب هذا السحب المتسرع.
نسخة محسّنة طوّرها استوديو خارجي
في رسالة نُشرت على منتدى Reddit الرسمي للسلسلة، أوضح روجر كولوم، نائب رئيس قسم Total War، الموقف. وكشف أن تطوير هذه النسخة الكاملة لم يتم داخليًا في Creative Assembly، بل أُسند إلى استوديو خارجي. وقال: «لم يتم تطوير هذه اللعبة بواسطة Creative Assembly»، موضحًا أن المشروع لم يخضع لنفس ضوابط الجودة المطبقة على الإنتاجات الداخلية.
يفسر هذا الاستعانة بمصادر خارجية جزئيًا العيوب العديدة التي لاحظها اللاعبون: أخطاء برمجية، ومشاكل في الأداء، وجودة رديئة للقوام، وحتى شكوك حول استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لبعض الموارد الفنية. اعترف كولوم بأن الفريق لم يولِ اهتمامًا كافيًا لعمل الشريك الخارجي، حيث كانت الموارد مركزة على مشاريع كبرى أخرى مثل Total War: Warhammer 40.000.
Creative Assembly تتحمل مسؤولياتها
رغم هذا الاستعانة بمصادر خارجية، أصر روجر كولوم على أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق Creative Assembly. وقال: «بغض النظر عن اتفاقيات التطوير، فإن Total War هي علامتنا التجارية واسمنا على الغلاف». واعترف بأن اللعبة لم ترقَ إلى معايير الجودة المتوقعة، وأن الشركة يجب أن «تتحمل مسؤولية هذه النتيجة وتعالجها».
تطرق المدير أيضًا إلى مسألة الذكاء الاصطناعي التوليدي. وأوضح أن Creative Assembly تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في مهام مثل التحليل وتصحيح الأخطاء والنماذج الأولية السريعة، ولكن ليس أبدًا لإنشاء أصول فنية. ووفقًا له، تُفرض القواعد نفسها على الشركاء الخارجيين. ويجري حاليًا تحقيق داخلي لتحديد ما إذا كانت هذه القواعد قد احتُرمت في حالة Shogun 2 Complete Edition.
المجتمع لا يزال متشككًا
لم تقنع تفسيرات Creative Assembly الجميع. يرى العديد من اللاعبين أن المشاكل كانت واضحة جدًا بحيث لا يمكن تفويتها حتى مع وجود ضوابط سطحية. ويذكّر آخرون بأن الاستوديو روّج للعبة قبل إطلاقها، خاصة خلال بث مباشر تحدث فيه موظفون عنها بشكل إيجابي.
في مواجهة الانتقادات، طلب روجر كولوم من المجتمع تجنب الهجمات الشخصية ضد المطورين الأفراد. وقال: «من حقكم تمامًا أن تغضبوا وتنتقدونا، لكن وجهوا انتقاداتكم إليّ»، واعدًا بمزيد من الشفافية والتزام ملموس لاستعادة ثقة اللاعبين.
ما مستقبل النسخة المحسّنة؟
في الوقت الحالي، سُحبت اللعبة من البيع وحصل المشترون على استرداد كامل للمبالغ. تتعاون مجموعة صغيرة من كبار المطورين في Creative Assembly مع Sega والاستوديو الخارجي لتقييم الخطوات التالية. لم يُعلن عن أي موعد لعودة اللعبة إلى السوق، ولا تفاصيل حول الإصلاحات المقترحة.
تثير هذه القضية تساؤلات حول إدارة النسخ المحسّنة وجودة الإنتاجات الخارجية. يأمل اللاعبون أن تستخلص Creative Assembly الدروس من هذا الفشل لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
